وجماعة ، وذلك عندما تصبح أمة متكاملة اجتماعية بدرجة يكون التكامل فيها كصفة ثابتة ،
وتنتقل بذلك - حينئذ - إدارة الحياة الاجتماعية من الأشخاص المنتجبين الأصفياء
الذين كانوا ينتخبون لها كأنبياء وأئمة للقيام بدور الخلافة والحكم إلى الأمة
الجماعة ، أي عندما تبلغ الأمة مرحلة دور الوحدة الإنسانية الكاملة في تطبيق
الرسالة الإلهية ، ودور تجسيد إرادة المستخلف الذي هو الله الذي يؤهلها لهذه
الخلافة الإلهية ، بعد أن كانت البشرية قد مرت بأدوار الوحدة الفطرية والاختلاف في
العبادة والاختلاف في الرسالة ، ويبقى دور الإمامة فيها - عندئذ - دور المحافظة
على هذا التكامل والشهادة والرقابة على مسيرة الأمة وإقامة الحجة على الناس ،
وكذلك المحافظة على العلاقة والرابطة بين السماء والأرض في حفظ النظام
والحياة . . إلى غير ذلك من الخصوصيات الأخرى التي أشارت إليها النصوص الشريفة ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من البحث والتوضيح لخصوصياته وتفاصيله ، قد نوفق
لتناوله عند تناول موضوع ( الرجعة ) ، حيث يتبين من خلال ذلك البحث تفسير عدة قضايا
مهمة :
1 - حقيقة الرجعة .