الأمر الثاني : أن سنة الله في التاريخ تكامل الرسالات الإلهية تدريجيا ، وهي تمر
عبر الرسالات المتعددة التي يكمل بعضها بعضا ، كذلك الحال في تكامل الرسل
والأنبياء والمرسلين ، فإنها يمكن أن تكون - أيضا والله العالم - سنة تمر عبر
التكامل في الجذر التاريخي للحركة الوراثية للنبي والاستمرار في الذرية وأهل البيت .
وهذه السنة هي سنة قائمة في كثير من مظاهر الطبيعة مخلوقاته عز وجل ، فالشجرة
الطيبة القوية المثمرة هي الشجرة ضاربة الجذور في الأرض ، بخلاف الشجرة الخبيثة .
وكذلك الكلمة الطيبة التي هي كالشجرة الطيبة التي ضربها الله مثلا لها ، فإنها هي
التي تكون لها أصول وجذور .
قال تعالى : ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة
كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتى
أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس
لعلهم يتذكرون ) ، وهذا بخلاف الكلمة الخبيثة ، فهي كالشجرة الخبيثة ، قال
تعالى : ( ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق
الأرض ما لها من قرار ) ( 1 )
هامش
( 1 ) إبراهيم : 24 - 26 .