الكريم :
الأول : تأكيد القرآن الكريم على الجذر التاريخي للرسالة الإسلامية ، مع أن
الرسالة الإسلامية هي أفضل الرسالات الإلهية ، وهي الرسالة المهيمنة عليها - كما
ذكرنا - وهي الرسالة الخاتمة ، ورسولها أفضل الأنبياء على الإطلاق ، ومع ذلك كله
كان القرآن الكريم يؤكد على هذا الجذر التاريخي والانتماء للأنبياء السابقين ،
ولا سيما إبراهيم عليه السلام الذي ينسب إليه القرآن الكريم الإسلام في مواضع
عديدة ، منها قوله تعالى : ( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت
لرب العلمين * ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يبني
إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم
مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال
لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله
آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها وحدا ونحن له
مسلمون ) ( 1 )
بل أن إبراهيم عليه السلام هو الذي سمى الأمة الخاتمة بهذا الاسم منذ البداية ،
كما يشير إلى ذلك قوله تعالى : ( وجهدوا في الله حق جهاده هو
اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة
هامش
( 1 ) البقرة : 131 - 133 .