زالت غير مستكملة في التفاعل مع الرسالة الإسلامية ، كما يشير القرآن الكريم إلى
ذلك في الحديث عمن يطلق عليهم اسم الأعراب ، من أولئك الناس الذين كانوا يعيشون في
البوادي ولم يتعلموا الإسلام أو يتخلقوا بأخلاقه .
أو المؤلفة قلوبهم من ضعفاء الإيمان والاعتقاد من العرب الجاهليين الذين استسلموا
للواقع السياسي والاجتماعي للهيمنة الإسلامية والنصر الإلهي ، فأعلنوا دخولهم في
الإسلام ، وإن لم يبلغ الإيمان قلوبهم .
أو أولئك المنافقين الذين أظهروا الإسلام ، ولكن أضمروا الكفر والعصيان والتمرد ،
ويشير القرآن الكريم إلى هذه النماذج في كثير من الموارد ، ومنها في سورة التوبة
والحجرات والمنافقين .
وأفضل شاهد على هذه الحقيقة السياسية والاجتماعية هو ما شاهده المسلمون من حركة
الارتداد بعد وفاة رسول الله مباشرة في بعض مناطق الجزيرة العربية ، أو مواقف بعض
الأشخاص والجماعات السلبية من أهل بيته .
وإذا كان الوضع الثقافي والسياسي في الجزيرة العربية بهذه الصورة ، فكيف الحال في
خارجها ، ومع هذا الوضع لا يمكن أن
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٦٦