مستقبل حياة الإنسان الأخروية .
البعد التاريخي
البعد الثاني : البعد التاريخي ، وقد أشار الشهيد الصدر قدس سره - في ما كتبه حول
خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء - إلى هذا البعد التاريخي ، إذ يذكر إننا نلاحظ في
تاريخ الأنبياء والرسالات الإلهية أن الله تعالى اختار الأوصياء والقادة - كما
يعبر الشهيد الصدر قدس سره - من أولئك الأقربين للأنبياء من أقاربهم أو ذرياتهم ،
وهذا نص كلامه : ( في تاريخ العمل الرباني على الأرض نلاحظ أن الوصاية كانت تعطى
غالبا لأشخاص يرتبطون بالرسول القائد ارتباطا نسبيا أو لذريته ( 1 )
وهذه الظاهرة لم تتفق في أوصياء النبي محمد صلى الله عليه وآله فحسب ، وإنما هي
ظاهرة تاريخية اتفقت في أوصياء عدد كبير من الرسل ويشير الشهيد الصدر قدس سره كشاهد
على هذه الحقيقة إلى الآيات القرآنية ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الإسلام يقو الحياة / خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء : 166 ، كما في لوط عليه
السلام الذي كان يرتبط بإبراهيم ، أو في يوشع الذي كان يرتبط بموسى ، أو يرتبطون به
وبذريته ، كما هو الحال في إسحاق وإسماعيل ويعقوب وذرية يعقوب التي أشرنا إليها .