الإنجيل : ( . . . ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون ) ، كما قال في سياق الحديث عن نزول القرآن الكريم : ( . . . ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) ( 1 )
إذن ، فقضية الدعوة إلى إقامة الحكم بين الناس ليست خاصة بخصوص الرسالة الإسلامية ،
بل أن قضية إقامة الحكم بما أنزل الله بين الناس هي قضية ترتبط بكل الرسالات
الإلهية ، ولكن شاء الله تعالى في حركة وتاريخ هذه الرسالات الإلهية أن يقوم الحكم
بين الناس كحالة سياسية اجتماعية خارجية ، نعبر عنها بقيام الدولة الإسلامية ، شاء
الله تعالى أن يقوم ذلك في خصوص تاريخ الرسالة الخاتمة ، دون بقية الرسالات الأخرى .
فنوح عليه السلام لم يتمكن من تحقيق قيام دولة إسلامية ، ولو بمستوى الإسلام الذي
جاء به نوح عليه السلام .
كما أن إبراهيم عليه السلام وهو شيخ الأنبياء لم يتمكن أن يقيم هذا الكيان
السياسي الإسلامي ، وموسى عليه السلام شاء الله تعالى أن يقبضه إليه قبل أن يتمكن
من إقامة هذا الكيان السياسي الإسلامي ، بعد أن كان قد مهد
هامش
( 1 ) المائدة : 44 و 45 و 47 .