التطبيق المتميزة عن الصيغ الأخرى ، وهذا إنما يتحقق من خلال الإمامة .
لأن مثل هذه الدولة ، ومثل هذه التجربة لا يمكن أن تقاد وبصورة كاملة وصحيحة ، بحيث
تحقق كل الأهداف التي جاءت بها الرسالة ، إلا بمثل هذه القيادة التي نعبر عنها
بالإمامة .
وهنا ينفتح أمامنا باب بحث الخلافة الإلهية ، فإن بحث الخلافة الذي هو من الأبحاث
الكلامية المهمة التي يتناولها علماؤنا ، ويستدلون فيها على تشخيص من يتولى الخلافة
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ويقوم بإدارة هذه الدولة ، هذا البحث فيه بعدان :
بعد يرتبط بالجانب العقائدي وهو استمرار الرسالة في الإمامة وعصمة هذه الإمامة
كعصمة الرسالة وهو ما نريد أن نشير إليه في هذه الحديث ، وبعد آخر يرتبط بالجانب
التاريخي والسياسي والنصوص التي وردت في ذلك ، والتحولات الاجتماعية والظروف
السياسية التي اقترنت بهذا الموضوع ، وهذا البعد له حديث آخر غير هذا الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سوف نتناوله بشئ من التفصيل ، عندما نتحدث عن دور أئمة أهل البيت في قيادة الحكم
الإسلامي .