وفي الرجوع بالمهر للشافعيّة قولان « 1 » .
وهل تعتدّ عدّة الإماء بناءً على هذا القول ؟ الأظهر عندهم : ذلك ؛ لأنّ عدّة الأمة بعقد النكاح الصحيح قُرءان ، ونكاح الشبهة في المحرّمات كالنكاح الصحيح .
والثاني : إنّه لا عدّة عليها ؛ إذ لا نكاح ، ولكن تستبرئ بقرءٍ واحد ؛ لمكان الوطء « 2 » .
قال الجويني : ويجب طرد هذا التردّد في كلّ نكاحِ شبهةٍ على أمةٍ « 3 » .
مسألة 475 : إذا قلنا : لا يُقبل إقرارها فيما يضرّ بالغير ، لم يُحكم بانفساخ النكاح ، بل يطّرد كما كان .
قال الجويني : ولا فرق بين الماضي والمستقبل هنا ، سواء فرّقنا بين الماضي والمستقبل ، أو لم نفرّق ، فكأنّا نجعل النكاح في حكم المستوفى المقبوض فيما تقدّم ، وعلى هذه القاعدة تبيّنّا أنّ الحُرّ إذا وجد الطول بعد نكاح الأمة لم نقض بارتفاع النكاح بينهما « 4 » .
واستدرك بعض الشافعيّة ، فقال : إن كان الزوج ممّن لا يجوز له نكاح الإماء ، فيُحكم بانفساخ النكاح ؛ لأنّ الأولاد الذين تلدهم في المستقبل أرقّاء ، فليس له الثبات عليه « 5 » .
ومنع بعضهم من انفساخ النكاح ؛ لأنّ شروط نكاح الأمة لا تُعتبر في استدامة العقد ، وإنّما تُعتبر في ابتدائه « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 581 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 430 ، روضة الطالبين 4 : 514 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 430 ، روضة الطالبين 4 : 514 .
( 4 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 431 ، روضة الطالبين 4 : 514 .