صيانةً لحقّ الزوج ، فإنّ الأولاد من مقاصد النكاح ، كما أنّا أدمنا النكاح صيانةً لحقّه في الوطء وسائر المقاصد « 1 » .
ويحتمل عند الشافعيّة القول برقّهم ؛ لأنّ العلوق أمر موهوم ، فلا يجعل مستحقّاً بالنكاح ، بخلاف الوطء .
وتردّدوا أيضاً في أنّا إذا أدمنا النكاح نسلّمها إلى الزوج تسليمَ الإماء أو تسليمَ الحرائر ؟ ولا نبالي بتعطيل المنافع على المُقرّ له ، والظاهر : الثاني ، وإلّا لعَظُم الضرر على الزوج ، واختلّت مقاصد النكاح ، ويخالف أمر الولد ؛ لما ذكرنا أنّه موهوم « 2 » .
وأمّا العدّة فإن كانت عدّة الطلاق الرجعي نُظر إن طلّقها ثمّ أقرّت ، فعليها ثلاثة أقراء ، وله الرجعة فيها جميعاً ؛ لأنّه قد ثبت ذلك بالطلاق ، فليس له إسقاطه بالإقرار .
وإن أقرّت ثمّ طلّقها ، فوجهان للشافعيّة :
أصحّهما - وهو الذي عوّل عليه أكثرهم - : إنّ الجواب كذلك ؛ لأنّ النكاح أثبت له حقَّ المراجعة في ثلاثة أقراء .
والثاني : إنّها تعتدّ بقُرءين عدّة الإماء ؛ لأنّه أمر متعلّق بالمستقبل ، فأشبه إرقاق الأولاد « 3 » .
وإن كان الطلاق بائناً ، فأصحّ الوجهين عندهم : [ إنّ الحكم ] « 4 » فيه كالحكم في الطلاق الرجعي ؛ لأنّ العدّة فيهما لا تختلف .
والثاني : إنّها تعتدّ عدّة الإماء على الإطلاق ؛ لأنّها محكوم برقّها ،
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 432 ، روضة الطالبين 4 : 515 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » .