وليس للزوج غرض المراجعة « 1 » .
وأمّا عدّة الوفاة فإنّها تعتدّ بشهرين وخمسة أيّام عدّة الإماء ، نصّ عليه الشافعي « 2 » .
ولا فرق بين أن تقرّ قبل موت الزوج أو بعده في العدّة .
والفرق بين عدّة الوفاة وعدّة الطلاق : إنّ عدّة الطلاق حقّ الزوج ، وإنّما وجبت صيانةً لمائه ، ألا ترى أنّها لا تجب قبل الدخول ، وعدّة الوفاة حقّ اللَّه تعالى ، ألا ترى أنّها تجب قبل الدخول ، فقبول قولها في انتقاض عدّة الوفاة لا يُلحق ضرراً بالغير .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : إنّه لا تجب عليها عدّة الوفاة أيضاً ؛ لأنّها تزعم بطلان النكاح من أصله وقد مات الزوج ، فلا معنى لمراعاة جانبه ، بخلاف عدّة الطلاق « 3 » .
وعلى هذا إن جرى دخولٌ فعليها الاستبراء .
وهل هو بقُرءٍ واحد ، أو بقُرءين ؟ على ما سبق في التفريع على القول الأوّل .
وإن لم يَجْر دخولٌ ، احتُمل أنّها تستبرئ بقُرءٍ واحد ، كما إذا اشتُريت من امرأةٍ أو مجبوبٍ .
والثاني « 4 » : إنّه لا استبراء أصلًا ؛ لأنّا كُنّا نحكم بالنكاح لحقّ الزوج
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 65 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 432 ، روضة الطالبين 4 : 515 - 516 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 65 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 446 ، الوسيط 4 : 325 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 582 ، البيان 8 : 44 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 432 ، روضة الطالبين 4 : 516 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 433 ، روضة الطالبين 4 : 516 .
( 4 ) أي : الاحتمال الثاني .