في المستقبل أيضاً « 1 » .
فخرج من ذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : القبول في أحكام الرقّ كلّها ماضياً ومستقبلًا .
والثاني : تخصيص القبول بما يضرّ به ، والمنع فيما عداه ماضياً ومستقبلًا .
والثالث : تخصيص المنع بما يضرّ بغيره فيما مضى ، والقبول فيما عداه .
والأقوال الثلاثة متّفقة على القبول فيما عليه « 2 » .
ويتفرّع على الخلاف مسائل نذكرها الآن بعون اللَّه تعالى .
مسألة 474 : إذا بلغ اللقيط وكان أُنثى ثمّ عقدت على نفسها عقد النكاح ثمّ أقرّت بالرقّ ،
فعلى ما اخترناه من القبول مطلقاً فهذه جارية نكحت بغير إذن سيّدها ، فالنكاح صحيح في حقّ الزوج ؛ لأنّه لا يبطل حقّه بمجرّد إقرارها ، ويكون فاسداً بالنسبة إليها .
فإن كان قبل الدخول ، فلا شيء على الزوج ؛ لإقرارها بفساد نكاحها وأنّها أمة تزوّجت بغير إذن سيّدها ، والنكاح الفاسد لا يجب المهر فيه إلّا بالدخول .
وإن كان إقرارها بعد الدخول بها ، لم يسقط مهرها ، وكان عليه الأقلّ من المسمّى أو مهر المثل - وبه قال بعض الشافعيّة « 3 » - لأنّ المسمّى إن كان
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 429 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 446 ، البيان 8 : 43 .