وعن الشريف ناصر العمري طريقتان للشافعيّة أُخريان :
إحداهما : القطع بالقول الأوّل .
والثانية : القطع باللحوق إذا كان مأذوناً في النكاح ومضى من الزمان ما يحتمل حصول الولد ، وتخصيص القولين بما إذا لم يكن مأذوناً « 1 » .
ويجري الخلاف فيما إذا أقرّ العبد بأخٍ أو عمٍّ « 2 » .
ولهم طريقة أُخرى قاطعة بالمنع هاهنا ؛ لأنّ لظهور نسبه طريقاً آخَر ، وهو إقرار الأب والجدّ « 3 » .
ويجري الخلاف فيما إذا استلحق حُرٌّ عبدَ غيره ؛ لما فيه من قطع الإرث المتوهّم بالولاء « 4 » .
وقال بعضهم بالقطع بثبوت النسب هنا ، وقال : الحُرّ من أهل الاستلحاق على الإطلاق « 5 » .
ويجري الخلاف فيما إذا استلحق المعتق غيره « 6 » .
والقول بالمنع هنا أبعد ؛ لاستقلاله بالنكاح والتسرّي .
وإذا جعلنا العبد من أهل الاستلحاق ، فلا يُسلّم اللقيط إليه كما تقدّم ؛ لأنّه لا يتفرّغ لحضانته وتربيته .
مسألة 445 : لو ادّعت المرأة مولوداً ، فإن أقامت بيّنةً لحقها ولحق زوجها إن كانت ذات زوجٍ وكان العلوق منه ممكناً ،
ولا ينتفى عنه إلّا باللعان .
هذا إن قيّدت البيّنة بأنّها ولدته على فراشه ، ولو لم تتعرّض للفراش
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 413 .
( 2 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 413 ، روضة الطالبين 4 : 505 .