فيثبت إقراره ، كالمسلم ؛ لاستوائهما في الجهات المثبتة للنسب ، وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » .
وقال أبو ثور : لا يلحق بالكافر ؛ لأنّه محكوم بإسلامه « 2 » .
ولا نزاع فيه ، فإنّا نقول بموجبه ، ونلحقه به في النسب ، لا في الدين ، ولا حقّ له في حضانته ، ولأنّ الذمّي أقوى من العبد في ثبوت الفراش ، فإنّه يثبت له بالنكاح والوطء في الملك ، وسيأتي الإلحاق بالعبد .
إذا عرفت هذا ، فإنّ اللقيط يلتحق بالكافر في النسب ، لا في الدين عندنا وعند أحمد « 3 » .
وللشافعي قولان :
أحدهما : قال في باب اللقيط : يلحق به فيه « 4 » .
والثاني : قال في الدعوى والبيّنات : لا يلحق به فيه « 5 » .
واختلف أصحابه في ذلك على طريقين .
قال أبو إسحاق : ليست المسألة على قولين ، وإنّما هي على اختلاف
هامش
( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 165 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 443 ، الوجيز 1 : 257 ، حلية العلماء 5 : 557 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 576 ، البيان 8 : 20 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 412 ، روضة الطالبين 4 : 504 - 505 ، المغني 6 : 421 ، الشرح الكبير 6 : 428 .
( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 165 ، المغني 6 : 421 ، الشرح الكبير 6 : 428 .
( 3 ) المغني 6 : 421 ، الشرح الكبير 6 : 428 .
( 4 ) مختصر المزني : 137 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 443 ، حلية العلماء 5 : 557 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 576 ، البيان 8 : 21 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 406 ، روضة الطالبين 4 : 502 ، المغني 6 : 421 ، الشرح الكبير 6 : 428 .
( 5 ) نفس المصادر ، مضافاً إلى : الأُم 6 : 249 .