قبلناه فهل يُحكم برقّ الولد لمولاها ؟ للشافعيّة وجهان « 1 » .
النظر الثاني : فيما إذا تعدّد المدّعي .
مسألة 446 : لو ادّعى بنوّته اثنان ، فإن كان أحدهما الملتقطَ
فإن لم يكن قد حُكم بنسب اللقيط للملتقط ، فقد استويا في الدعوى ، فالحكم فيه كما لو كانا أجنبيّين ، وسيأتي .
وإن كان قد حُكم بنسب اللقيط للملتقط بدعواه ثمّ ادّعاه أجنبيٌّ ، فإن أقام البيّنة كان أولى ؛ لأنّ البيّنة أقوى من الدعوى ، ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً تعارضت البيّنتان .
والشافعي وإن حكم في الملك لذي اليد عند تعارض البيّنتين « 2 » ، ونحن وأبو حنيفة « 3 » وإن حكمنا للخارج ، فهنا لا ترجيح باليد ولا تُقدّم بيّنة الملتقط باليد ولا بيّنة الأجنبيّ بخروجه ؛ لأنّ اليد لا تثبت على الإنسان ، وإنّما تثبت على الأملاك ، ولهذا يحصل الملك باليد ، كما في الاصطياد والاغتنام ، والنسب لا يحصل باليد ، بل يُحكم بالقرعة .
وإن لم يكن هناك بيّنة لأحدهما واستلحقاه معاً ، فعندنا يُحكم
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 414 ، روضة الطالبين 4 : 505 .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 302 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 312 ، الوسيط 7 : 433 ، حلية العلماء 8 : 187 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 320 ، البيان 13 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 13 : 233 ، روضة الطالبين 8 : 335 ، المغني 12 : 168 ، الشرح الكبير 12 : 183 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 157 ، بدائع الصنائع 6 : 232 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 157 ، بدائع الصنائع 6 : 232 ، المبسوط - للسرخسي - 17 : 32 ، الحاوي الكبير 17 : 303 ، الوسيط 4 : 433 ، حلية العلماء 8 : 188 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 320 ، البيان 13 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 13 : 233 ، المغني 12 : 168 ، الشرح الكبير 12 : 182 - 183 .