أمّا إذا انفسخ النكاح من جهتها فسقط صداقها ، أو طلّقها قبل الدخول فسقط نصفه وبقي نصفه فاستحقّ الزوج الرجوعَ بما دفعه أو بنصفه فأقلّ وعين الصداق موجودة ، فهو أحقّ بعين ماله ؛ لقوله عليه السلام : « مَنْ أدرك متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحقّ به » « 1 » .
مسألة 339 : إذا أفلس المُسْلَم إليه قبل توفية مال السَّلَم ، فأقسامه ثلاثة :
أ : أن يكون رأس المال باقياً بحاله ،
فللمُسْلِم فسخُ العقد والرجوع إلى رأس ماله ، كما في البائع . وإن أراد أن يضارب مع الغرماء بالمُسْلَم فيه ولا يفسخ ، أُجيب إليه .
ب : أن يكون بعض رأس المال باقياً وبعضه تالفاً ،
وحكمه حكم ما لو تلف بعض المبيع دون بعضٍ ، وسيأتي .
ج : أن يكون رأس المال تالفاً ،
فالأقرب أنّه لا ينفسخ السَّلَم بمجرّد ذلك ، كما لو أفلس المشتري بالثمن والمبيع تالف ، بخلاف الانقطاع ؛ فإنّه هناك إذا فسخ ، رجع إلى رأس المال بتمامه ، وهنا إذا فسخ ، لم يكن له [ إلّا ] « 2 » المضاربة برأس المال . ولو لم يفسخ ، لضارَب بالمُسْلَم فيه ، وهذا [ أنفع ؛ إذ الغالب ] « 3 » زيادة قيمة المُسْلَم فيه على رأس المال ، فحينئذٍ
هامش
( 1 ) ورد نصّه في المغني 4 : 497 ، والشرح الكبير 4 : 507 ، وبتفاوت يسير في صحيح البخاري 3 : 155 - 156 ، وصحيح مسلم 3 : 1193 / 1559 ، وسنن البيهقي 6 : 45 .
( 2 ) الزيادة يقتضيها السياق ، وكما هي مقتضى قول المصنّف قدس سره في قواعد الأحكام 2 : 148 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يقع إذا تعالت » . وهي تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه .