يثبت له حقّ الفسخ ؛ لأنّ سببه ثابت ، وهو الانقطاع ، فإنّه سبب للفسخ في حقّ غير المحجور عليه ففي حقّه أولى ، ولأنّ ما يثبت في حقّ غير المحجور عليه يثبت في حقّ المحجور عليه كالردّ بالعيب .
وله فائدة هنا ؛ فإنّ ما يخصّه لو فسخ ، لصُرف إليه في الحال عن جهة رأس المال ، وما يخصّه لو لم يفسخ ، لم يُصرف إليه ، بل يُوقف إلى أن يعود المُسْلَم فيه فيشتري به .
مسألة 340 : لو قُوِّم المُسْلَم فيه فكانت قيمته - مثلًا - عشرين ،
فأفرزنا « 1 » من المال للمُسْلِم « 2 » عشرةً ؛ لكون الديون ضِعْف المال ، ثمّ رخص السعر قبل الشراء فكانت العشرة تفي بثمن جميع المُسْلَم فيه ، فالأقرب : أنّه يشترى به جميع حقّه ويسلّم إليه ؛ لأنّ الاعتبار إنّما هو بيوم « 3 » القسمة .
والموقوف وإن لم يملكه المُسْلِم لكنّه صار كالمرهون بحقّه وانقطع حقّه عن غيره من الحصص حتى لو تلف قبل التسليم إليه لم يتعلّق بشيء ممّا عند الغرماء ، فكان حقّه في ذمّة المفلس .
ولا خلاف في أنّه لو فضل الموقوف عن جميع حقّ المُسْلِم ، كان الفاضل للغرماء ، وليس له أن يقول : الزائد قد زاد لي ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّا نردّ الموقوف إلى ما يخصّه باعتبار قيمة الأجزاء فتُصرف إليه خمسة ، والخمسة الباقية تُوزّع عليه وعلى باقي الغرماء ؛ لأنّ الموقوف لم يدخل في ملك المُسْلِم ، بل هو باقٍ على ملك المفلس ، وحقّ المُسْلِم
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة إضافة « له » وحذفناها لزيادتها .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « المسلم » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يوم » . والمثبت هو الصحيح .