وقال الشافعي : إن ضمن بإذن المشتري ، فلا رجوع للبائع في العين ؛ لأنّه ليس بمتبرّعٍ على المشتري ، والوصول من يده كالوصول من يد المشتري . وإن ضمن بغير إذنه ، فوجهان :
أحدهما : أنّه يرجع ، كما لو تبرّع متبرّعٌ بالثمن .
والثاني : أنّه لا يرجع ؛ لأنّ الحقّ قد تقرّر في ذمّته ، وتوجّهت المطالبة عليه ، بخلاف المتبرّع « 1 » .
تذنيب : لو أُعير [ من ] « 2 » المشتري ما يرهنه بالثمن ، صحّ ،
ولم يكن له الرجوعُ في العين ؛ لإمكان إيفائه من الدَّيْن بالرهن .
وللشافعي الخلافُ السابق في الضمان « 3 » .
مسألة 336 : لو انقطع جنس الثمن ، فإن جوّزنا الاعتياضَ عنه إذا كان في الذمّة والاستبدالَ ، فلا تعذّر في استيفاء عوضٍ عنه ، ولم يكن للبائع فسخ البيع .
وإن منعنا من الاعتياض ، فهو كانقطاع المُسْلَم فيه ، والمُسْلَم فيه إذا انقطع ، كان أثره ثبوت حقّ الفسخ - وهو أصحّ قولي الشافعي . وفي الثاني :
الانفساخ ، وهو أضعف قوليه « 4 » - فكذا هنا .
النظر الثاني : في المعاوضة .
يُعتبر في المعاوضة - التي يملك فيها المفلس - شرطان : سَبْقُ المعاوضة على الحَجْر ، وكونها محضَ معاوضةٍ ، فلو باع من المفلس شيئاً بعد الحجر عليه ، فالأقرب : الصحّة على ما تقدّم « 5 »
هامش
( 1 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 32 ، روضة الطالبين 3 : 385 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 5 ) في ص 27 ، المسألة 273 .