وهل يثبت له حقّ الفسخ والرجوع في العين ؟ خلافٌ سبق « 1 » . فإن قلنا : لا رجوع ، تحقّق شرط سَبْق المعاوضة على الحجر ، وإلّا فلا .
ولو آجر الإنسان دارَه وسلّمها إلى المستأجر وقبض الأُجرة ثمّ أفلس وحُجر عليه ، فالإجارة مستمرّة بحالها لا سبيل للغرماء عليها ، كالرهن يختصّ به المرتهن .
فإن انهدمت الدار في أثناء المدّة وفُسخت الإجارة فيما بقي منها ، ضارَب المستأجر مع الغرماء بحصّة ما بقي منها إن كان الانهدام قبل قسمة المال بينهم .
وإن كان بعد القسمة ، فالأقوى : أنّه يضارب أيضاً - وهو أصحّ وجهي الشافعي « 2 » - لأنّه دَيْنٌ أُسند إلى عقدٍ سابق على الحجر ، وهو الإجارة ، فصار كما لو انهدمت « 3 » قبل القسمة .
وفي الآخَر : أنّه لا يضارب ؛ لأنّه دَيْنٌ حدث بعد القسمة ، فصار كما لو استقرض « 4 » .
ويضعَّف بأنّ السبب متقدّم ، فيكون مسبَّبه كالمتقدّم .
مسألة 337 : لو باعه جاريةً بعبدٍ وتقابضا ثمّ أفلس مشتري الجارية
وحُجر عليه وهلكت الجارية في يده ثمّ وجد بائعها بالعبد عيباً فردّه ، فله طلب قيمة الجارية قطعاً .
والأقرب في الطلب : أنّه يضارب كسائر أرباب الديون ، وهو أصحّ
هامش
( 1 ) في ص 33 ، ضمن المسألة 280 .
( 2 و 4 ) الحاوي الكبير 6 : 310 ، حلية العلماء 4 : 518 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 39 ، روضة الطالبين 3 : 390 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « انهدم » . والظاهر ما أثبتناه .