وفاءً ، فإنّه لا اختصاص له بالعين على ما بيّنّاه .
مسألة 334 : لو امتنع المشتري من تسليم الثمن مع يساره ، أو هرب أو مات وهو مليٌّ
فامتنع الوارث من دفع الثمن ، فإن كان الثمن حالًّا ولم تُسلّم السلعة إلى المشتري ، فإنّه يتخيّر البائع بعد ثلاثة أيّام في الفسخ والصبر عندنا خاصّةً .
ولو كان البائع قد سلّم السلعة إلى المشتري ، لم يكن له الفسخ وإن تعذّر عليه ثبوته « 1 » أو مطله أو شبه ذلك - وهو أصحّ وجهي الشافعي « 2 » - لأنّه لم يوجد عيب الإفلاس ، ويمكن التوصّل إلى الاستيفاء بالسلطان ، فإن فُرض عجْزٌ ، كان نادراً لا عبرة به .
والثاني : أنّ له الفسخ ؛ لتعذّر الوصول إلى الثمن « 3 » .
مسألة 335 : لو باع السلعة وضمن المشتري ضامنٌ بالثمن ،
فإن كان البائع قد رضي بضمانه ، انتقل حقّه عن المشتري إلى الضامن ؛ لأنّ الضمان عندنا ناقل وقد رضي بانتقال المال من ذمّة المشتري إلى ذمّة الضامن ، فبرئت ذمّة المشتري ، ولم يكن للبائع الرجوعُ في العين ، سواء تعذّر عليه الاستيفاء من الضامن أو لا .
ولو لم يرض البائع بضمانه ، لم يكن بذلك الضمان اعتبارٌ .
إذا عرفت هذا ، فإنّه لا اعتبار لإذن المشتري في الضمان عندنا ، بل متى ضمن ورضي البائع صحّ الضمان ، سواء ضمن بإذن المشتري أو تبرّع بالضمان عنه .
هامش
( 1 ) أي : ثبوت التسليم . والظاهر : « إثباته » .
( 2 و 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 31 - 32 ، روضة الطالبين 3 : 384 .