بخلاف ما لو باعه .
مسألة 327 : وهذا الخيار يثبت للبائع والمُقرض والواهب بشرط الثواب .
وبالجملة ، كلّ معاوضة ، سواء وجد غير هذه العين ، أو لم يوجد سواها ؛ للعموم « 1 » .
والأقرب : أنّ هذا الخيار على الفور - وهو أحد قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد « 2 » - لأنّ الأصل عدم الخيار ، فيكون الأصل عدم بقائه لو وُجد . ولأنّه خيار يثبت في البيع لنَقْصٍ في العوض ، فكان على الفور ، كالردّ بالعيب والخلف « 3 » والشفعة . ولأنّ القول بالتراخي يؤدّي إلى الإضرار بالغرماء من حيث إنّه يؤدّي إلى تأخير حقوقهم .
والثاني : أنّه على التراخي ؛ لأنّه حقّ رجوع لا يسقط إلى عوض ، فكان على التراخي ، كالرجوع في الهبة « 4 » .
وما قلناه أشبه من خيار الهبة .
فعلى ما اخترناه من الفوريّة لو علم بالحجر ولم يفسخ ، بطل حقّه من الرجوع .
وقال بعض الشافعيّة : يتأقّت بثلاثة أيّام ، كما هو أحد أقوال الشافعي في خيار المعتقة تحت الرقيق وفي الشفعة « 5 »
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 79 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 329 ، الحاوي الكبير 6 : 270 ، حلية العلماء 4 : 496 ، الوسيط 4 : 20 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 383 ، منهاج الطالبين : 122 ، المغني 4 : 495 ، الشرح الكبير 4 : 504 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الحلب » بدل « الخلف » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 383 .