« المؤمنون عند شروطهم » « 1 » .
ولأنّ مبنى الحوالة على الإرفاق ، وهذا مناسب لمقتضى العقد ، فيكون لازماً .
وكذا يصحّ لو كان الدَّيْنُ المحال به مؤجَّلًا ، فشرط المحتال في الحوالة الحلول ، ورضي الثلاثة به ، صحّ ولزم ؛ عملًا بالشرط .
و - لو اجتمعت شرائط الحوالة وجرى بينهما عقدها ثمّ رضي المحتال بأخذ الأقلّ أو الأردأ أو الصبر إلى أجلٍ ، صحّ إجماعاً ،
ولم يكن للمحيل الرجوعُ على المحال عليه بتمام دَيْنه .
وكذا لو رضي المحال عليه بدفع الأجود والأكثر والمعجَّل ، صحّ ، ولا نعلم فيه خلافاً .
ز - لو احتال بالحقّ الذي له على مَنْ عليه مثله فتعاوضا عن الحقّ بمخالفه ، جاز ؛
لأنّه يجوز اقتضاء أحد الجنسين من الآخَر مع التراضي .
وقد روى داوُد بن سرحان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلًا بدنانير أيأخذ بها دراهم ؟ قال : « نعم » « 2 » .
البحث الثالث : في الأحكام .
مسألة 618 : إذا جرت الحوالة بشرائطها ، برئ المحيل من دَيْن المحتال ،
وتحوّل حقّ المحتال إلى ذمّة المحال عليه ، وبرئ المحال عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 2 ) التهذيب 6 : 212 / 499 .