مسألة 617 : الأقرب : أنّه لا يشترط تساوي المالَيْن في الحلول والتأجيل ،
فيجوز أن يحيل بالمؤجَّل على الحالّ ؛ لأنّ للمحيل أن يُعجّل ما عليه ، فإذا أحال به على الحالّ فقد عجّل .
وكذا يجوز أن يحيل بالحالّ على المؤجَّل .
ثمّ إن رضي المحال عليه بالدفع معجَّلًا ، جاز ، وإلّا لم يجز ، ووجب على المحتال الصبر ، كما لو احتال مؤجّلًا .
وللشافعيّة قولان :
أصحّهما عندهم : أنّه يشترط التساوي في الحلول والتأجيل ؛ إلحاقاً للوصف بالقدر .
والثاني : أنّه يجوز أن يحيل بالمؤجَّل على الحالّ ؛ لأنّه تعجيل ، ولا يجوز العكس ؛ لأنّ حقّ المحتال حالٌّ ، وتأجيل الحالّ لا يلزم « 1 » .
ونحن نمنع عدم اللزوم مطلقاً ، بل إذا تبرّع به ، لم يلزم ، أمّا إذا شرطه في عقدٍ لازم ، فإنّه يلزم ، والحوالة عقد لازم ، والمحيل إنّما أحال بالمؤجَّل ، والمحال عليه إنّما قَبِل على ذلك ، فلم يكن للمحتال الطلبُ معجَّلًا .
فروع :
أ - لو كان الدَّيْنان مؤجَّلين ، فإن تساويا في الأجل ، صحّت الحوالة قطعاً .
وإن اختلفا ، صحّت عندنا أيضاً .
وللشافعيّة وجهان بناءً على الوجهين في الحالّ والمؤجَّل ، فإن منعناه هناك ، منعناه هنا . وإن جوّزناه هناك ، جاز هنا على حدّ ما جاز هناك على معنى أنّه يجوز أن يحال بالأبعد على الأقرب ؛ لأنّه تعجيل ، ولا يجوز
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 466 .