تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
العكس ؛ لأنّه تأجيل الحالّ « 1 » .

ب - لو كان أحدهما صحيحاً والآخَر مكسَّراً ،

قالت الشافعيّة : لم تجز الحوالة بينهما على الوجه الأوّل ، وعلى الثاني يحال بالمكسَّر على الصحيح ، ويكون المحيل متبرّعاً بصفة الصحّة ، ولا يحال بالصحيح على المكسَّر ، إلَّا إذا كان المحتال تاركاً لصفة الصحّة ، ويرضى بالمكسَّرة رشوةً ليحيله المحيل .

ج - يُخرّج على هذا الخلاف عندهم حوالة الأردأ على الأجود في كلّ جنسٍ ، وبالعكس

« 2 » . والأقرب عندي : جواز ذلك كلّه .

د - لو أدّى المحال عليه الأجود إلى المحتال ، وجب القبول .

وكذا الصحيح عوض المكسَّر . أمّا تعجيل المؤجَّل فلا يُجبر عليه ، خلافاً للشافعيّة ، فإنّهم أوجبوه « 3 » ، حيث يجبر المستحقّ على القبول « 4 » . وهذا يتفرّع على الصحيح في أنّ المديون إذا جاء بأجود ممّا عليه من ذلك النوع ، يُجبر المستحقّ على قبوله ، ولا يكون ذلك معاوضةً ؟ « 5 » .

ه - لو كان الدَّيْنان حالَّيْن فشرط في الحوالة أنّ المحتال يقبض حقّه أو بعضه بعد شهرٍ ، صحّ عندنا

- خلافاً لأحمد « 6 » - لعموم قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 466 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 131 - 132 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة : « جوّزوه » بدل « أوجبوه » . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 132 . ( 6 ) المغني 5 : 56 ، الشرح الكبير 5 : 59 .