ولو كان عليه خمس من الإبل أرش الموضحة مثلًا ، وله على آخَر مثلها ، فأحاله بها ، فالأقرب : الصحّة ؛ لأنّها تنحصر بأقلّ ما يقع عليه الاسم في السنّ والقيمة وسائر الصفات ، وهو أحد قولَي الشافعي « 1 » .
والثاني : لا تجوز ؛ لأنّ صفاتها مجهولة « 2 » .
وهو ممنوع .
وقال بعض الشافعيّة : إذا أحال بإبل الدية وعليها وفرّعنا على جواز الحوالة في المتقوّمات ، فوجهان أو قولان مبنيّان على جواز المصالحة والاعتياض عنها .
والأصحّ عندهم : المنع ؛ للجهل بصفاتها « 3 » .
ولو كان الحيوان صداقاً ودخل بها ، جازت الحوالة عند بعض الشافعيّة ؛ لأنّه لا يكون مجهولًا « 4 » .
ومَنَعه بعضهم ؛ لأنّه لا تجوز المعاوضة معها « 5 » .
النظر الرابع : في تساوي الجنسين .
مسألة 614 : من مشاهير الفقهاء « 6 » وجوب تساوي الدَّيْنين
- أعني الدَّيْن الذي للمحتال على المحيل ، والذي للمحيل على المحال عليه - جنساً ووصفاً ، فلو كان له دنانير على شخصٍ فأحال عليه بدراهم ، لم تصحّ ؛ لأنّ الحوالة إن جعلناها استيفاءً ، فلأنّ مستحقّ الدراهم إذا
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 162 ، ولاحظ : حلية العلماء 5 : 33 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 344 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 465 .
( 4 و 5 ) راجع : التهذيب - للبغوي - 4 : 162 .
( 6 ) بداية المجتهد 2 : 300 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 466 ، المغني 5 : 55 ، الشرح الكبير 5 : 59 .