عندنا وعند أكثر الشافعيّة وأكثر المانعين من حوالة السيّد عليه بالنجوم « 1 » ، وتبرأ ذمّة المكاتَب من مال الكتابة ، ويتحرّر ، ويكون ذلك بمنزلة الأداء ، سواء أدّى المحال عليه أو مات مفلساً ؛ لأنّ ما أحاله عليه مستقرّ ، والكتابة لازمة من جهة السيّد ، فمتى أدّى المحال عليه وجب على السيّد القبول أو الإبراء .
وقال بعض الشافعيّة : لا تصحّ هذه الحوالة أيضاً « 2 » .
فللشافعيّة إذَنْ ثلاثة أقوال في الجمع بين الصورتين :
أحدها : جواز إحالة المكاتَب بالنجوم ، وإحالة السيّد على النجوم ، وهو قول ابن سريج .
والثاني : منعهما جميعاً .
والثالث : أظهرها عندهم ، وهو : جواز إحالة المكاتَب بها ، ومنع إحالة السيّد عليها « 3 » .
ولو أحال السيّد بأكثر مال الكتابة ثمّ أعتقه ، سقط عن المكاتَب الباقي ، ولم تبطل الحوالة .
مسألة 611 : مال الجُعْل في الجُعالة إن استحقّ بالعمل ، صحّت الحوالة به إجماعاً .
وإن لم يشرع في العمل ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّا نجوّز الحوالة على بريء الذمّة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 464 ، المغني 5 : 56 ، الشرح الكبير 5 : 57 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 464 .
( 3 ) الوسيط 3 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 130 .