بالأُولى ، ويصير كقوله عليه السلام : « العارية مردودة ، والزعيم غارم » « 1 » .
وعلى الثاني يجوز أن يكون المعنى في الترتيب أنّه إذا كان المطل ظلماً من الغني ، فليقبل مَنْ أُحيل بدَيْنه عليه ، فإنّ الظاهر أنّه يحترز عن الظلم والمطل .
وهل الأمر بالاحتيال على الإيجاب أو الاستحباب ؟ الأقوى عندنا :
الثاني - وبه قال الشافعي « 2 » - لأصالة البراءة .
وعن أحمد أنّه للوجوب « 3 » ؛ قضيّةً لمطلق الأمر .
مسألة 595 : مدار الحوالة على ستّة أشياء : أشخاص ثلاثة : محيل ومحال عليه ومحتال ، ودَيْنان ومعاملة ،
فإذا كان لزيدٍ عليك عشرة ، ولك على عمرو مثلها ، فأحلت زيداً على عمرو ، فأنت محيل ، وزيد محتال ، وعمرو محال عليه ، وقد كان لزيدٍ عليك دَيْنٌ ، ولك على عمرو دَيْنٌ ، وجرت بينك وبين زيد مراضاة بها ، انتقل حقّه إلى عمرو ، فهذه ستّة أُمور لا بدَّ منها في وجود الحوالة ، إلّا الخامس ؛ فإنّ فيه خلافاً يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ويُشترط في صحّتها أُمور ، منها ما يرجع إلى الدَّيْنين ، ومنها ما يتعلّق بالأشخاص الثلاثة .
مسألة 596 : الحوالة عقد لازم ، فلا بُدّ فيها من إيجابٍ وقبول ، كغيرها من العقود .
والإيجاب كلّ لفظٍ يدلّ على النقل والتحويل ، مثل : أحلتك ،
هامش
( 1 ) ورد نصّه في العزيز شرح الوجيز 5 : 125 - 126 ، وفي سنن أبي داوُد 3 : 296 - 297 / 3565 ، ومسند أحمد 6 : 358 / 21791 بتفاوت يسير .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 126 .