تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

البحث الثاني : في الشرائط .

وهي أربعة تشتمل عليها أربعة أنظار :

[ النظر ] الأوّل : كماليّة الثلاثة ،

أعني المحيل والمحتال والمحال عليه ؛ لأنّ رضاهم شرط على ما يأتي . وإنّما يُعتبر الرضا ممّن له أهليّة التصرّف ، فلا تصحّ من الصبي وإن كان مميّزاً ، أذن له الولي أو لا ، ولا المجنون ، سواء كانا محيلين أو محتالين أو محالًا عليهما . وكذا يُشترط رفع الحجر في الثلاثة . أمّا المحيل : فلما فيه من التصرّف المالي ، والسفيه والمفلس ممنوعان منه . وأمّا المحتال : فكذلك أيضاً ؛ لما فيه من الاعتياض عن ماله بماله . وأمّا المحال عليه : فلأنّه التزام بالمال .

مسألة 598 : يُشترط ملاءة المحال عليه وقت الحوالة ،

كالضمان ، أو علم المحتال بإعسار المحال عليه ، فلو كان معسراً واحتال عليه مع جهله بإعساره ، كان له فسخ الحوالة ، ومطالبة المحيل بالمال ، سواء شرط التساوي أو أطلق ، عند علمائنا ؛ لما فيه من الضرر والتغرير به . ولما رواه منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن الرجل يحيل على الرجل الدراهم أيرجع عليه ؟ قال : « لا يرجع عليه أبداً إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » « 1 » وهو نصٌّ في الباب .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 430 ، الهامش ( 3 ) .