تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بثمن المثل وبدونه . والأصل فيه أنّ ذلك يشتمل على معاوضة مطلوبة عند العقلاء ، فجاز للوليّ فعلها مع الطفل للمصلحة ، ولا فرق بينها « 1 » وبين البيع بثمنٍ مؤجَّل ، ولا عبرة بنفع العبد ، ولا يضرّه كونه معلّقاً ، فإنّه إذا حصل الحظّ للطفل لم يتضرّر بنفع غيره . وما ذكروه إنّما امتنع الحكم فيه لانتفاء المقتضي ؛ إذ المقتضي لتسويغ التصرّف حصول المصلحة ، ولا مصلحة في تعليق العتق بدخول الدار ولا في الإعتاق بغير عوضٍ . ولو فرض أنّ المصلحة في العتق مجّاناً ، فالأقرب : جوازه ، كما لو كان له عبد كبير لا ينتفع به في الاستخدام وغيره ولا يرغب في شرائه راغبٌ فيعتقه ليخلص من مئونته ونفقته . وكذا لو كان له جارية وأُمّها وهُما تساويان مجتمعتين مائةً ، ولو انفردت البنت ساوت مائتين ، ولا يمكن إفرادهما بالبيع فأُعتقت الأُمّ ليكثر ثمن البنت ، كان جائزاً .

مسألة 459 : وللوليّ أن يهب مال الطفل بشرط الثواب مع المصلحة

إمّا مع زيادة الثواب على العين أو مع تحصيل أمر من المتّهب ينتفع به الطفل نفعاً يزيد على بقاء العين له . وقال الشافعي : لا تجوز الهبة لا مطلقاً ولا بشرط الثواب ؛ إذ لا يقصد بالهبة العوض « 2 »
هامش
( 1 ) في « ج ، ر » : « بينهما » . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 335 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 424 .