وهو ممنوع ؛ إذ التقدير أنّه قصد الثواب .
وكذا للوليّ بذل مال الطفل في مصالحه ، كاستكفاف الظالم بالرشوة وتخليص ماله من تعويقه وإطلاق زرعه وماء شربه وأشباه ذلك .
ولو طمع السلطان في مال اليتيم فأعطاه الوصيّ شيئاً منه ، فإن كان يقدر على دفعه بدون المدفوع ، ضمن ، وإلّا فلا .
مسألة 460 : ليس للوليّ أن يطلّق زوجة الصبي لا مجّاناً ولا بعوضٍ ؛
لأنّ المصلحة بقاء الزوجيّة ، لأنّه لا نفقة لها عليه قبل الدخول .
ولو باع شريكه شقصاً مشفوعاً ، كان له الأخذ أو الترك بحسب المصلحة ، فإن ترك بحكم المصلحة ثمّ بلغ الصبي وأراد الأخذ ، لم يُمكَّن منه ؛ لأنّ ترك وليّه مع اقتضاء المصلحة كان ماضياً ، والشفعة على الفور ، فكما لا تثبت له لو كان بالغاً وترك ، كذا لا تثبت مع ترك الوليّ - وهذا أصحّ وجهي الشافعيّة - كما لو أخذ بحكم المصلحة ثمّ بلغ وأراد ردّه ، لم يكن له ذلك .
والثاني : يجاب إلى ذلك ؛ لأنّه لو كان بالغاً لكان له الأخذُ ، سواء وافق المصلحة أو خالفها ، والأخذ المخالف للمصلحة لم يدخل تحت ولاية الوليّ ، فلا يفوت عليه بتصرّف الوليّ « 1 » .
مسألة 461 : لا يجوز أن يشتري الوصيّ أُضحية ويضحّي بها عن اليتيم ،
وكذا الأب لا يضحّي عن ولده الصغير من مال الصغير ، وإن ضحّى من مال نفسه ، كان متبرّعاً - وبه قال أبو حنيفة « 2 » - إذ لا مصلحة لليتيم فيه .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 336 ، حلية العلماء 4 : 528 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 81 - 82 ، روضة الطالبين 3 : 424 .
( 2 ) نسب عكسه إليه ابنا قدامة في المغني 11 : 109 ، والشرح الكبير 4 : 567 .