فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
« 1 » قال : « ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة ، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلًا فلا يأكل منه شيئاً » قال : قلت : أرأيت قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ »
« 2 » ؟ قال : « تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم ، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثمّ تنفقه » قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغاراً وكباراً وبعضهم أعلى [ كسوةً ] « 3 » من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعاً ؟ فقال :
« أمّا الكسوة فعلى كلّ إنسان ثمن كسوته ، وأمّا الطعام فاجعله « 4 » جميعاً ، فإنّ الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير » « 5 » .
مسألة 456 : إذا بلغ الصبي رشيداً ، زالت ولاية الوصيّ وغيره عنه ،
سواء كان حاضراً أو غائباً ، فلا يجوز له بيع مال الغائب بعد بلوغه ورشده ، فإن باع كان باطلًا ، وبه قال الشافعي « 6 » .
ولا فرق بين أن يكون مال الغائب مشتركاً مع صبيٍّ آخَر له عليه ولاية أو لا ، ولا بين أن يكون الصغار محتاجين « 7 » إلى بيع المشترك مع الغائب أو لا ، ولا بين أن يكون المتاع ممّا يقبل القسمة أو لا ؛ لأنّ البلوغ والرشد أزالا عنه الولاية ، فلا ينفذ تصرّف غيره في ماله إلّا بإذنه ، وبيع الوصي مال
هامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) البقرة : 220 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) في المصدر : « فاجعلوه » .
( 5 ) الكافي 5 : 130 / 5 ، التهذيب 6 : 341 / 952 .
( 6 ) المغني 4 : 321 .
( 7 ) في « ث ، ر » : « يحتاجون » . وفي « ج » والطبعة الحجريّة : « محتاجون » . والصحيح ما أثبتناه .