عمر بن الخطّاب ، فلم يجده أنبت ، فقال : لو أنبتَّ الشعرَ لجلدتُك « 1 » .
مسألة 399 : ولا اعتبار بشعر الإبط عندنا .
وللشافعي وجهان ، هذا أصحّهما ؛ إذ لو كان معتبراً في البلوغ ، لما كشفوا عن المؤتزر ؛ لحصول الغرض من غير كشف العورة .
والثاني : أنّه نبات كنبات شعر العانة ؛ لأنّ إنبات العانة يقع في أوّل تحريك الطبيعة في الشهوة ، ونبات الإبط يتراخى عن البلوغ في الغالب ، فكان أولى بالدلالة على حصول البلوغ « 2 » .
وأمّا نبات اللحية والشارب فإنّه أيضاً لا أثر لهما في البلوغ ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّهما يلحقان بشعر العانة « 3 » .
وبعض الشافعيّة ألحق شعر الإبط بشعر العانة ، ولم يلحق اللحية والشارب بالعانة « 4 » .
وأمّا ثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة فلا أثر له ، كما لا أثر لاخضرار الشارب ، وهو أحد قولي الشافعيّة « 5 » .
والثاني : أنّه ملحق بشعر العانة « 6 » .
ولا بأس به عندي بناءً على العادة القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 338 ، المغني 4 : 556 - 557 ، الشرح الكبير 4 : 557 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 70 ، وفيها : « لحددتك » بدل « لجلدتك » . ونحوه في سنن البيهقي 6 : 58 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 70 ، روضة الطالبين 3 : 412 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 70 - 71 ، روضة الطالبين 3 : 412 .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 71 ، روضة الطالبين 3 : 413 .