تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولما روى العامّة أنّ سعد بن معاذ حكم على بني قريظة بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ، فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين ، فمَنْ أنبت منهم قُتل ، ومَنْ لم ينبت جُعل في الذراري « 1 » . وعن عطية القرظي قال : عُرضنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم قريظة وكان مَنْ أنبت قُتل ، ومَنْ لم ينبت خُلّي سبيله ، فكنتُ في مَنْ لم ينبت ، فخلّى سبيلي « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه حفص بن البختري « 3 » عن الصادق عن الباقر عليهما السلام ، قال : قال : « [ إنّ ] « 4 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عرضهم يومئذٍ على « 5 » العانات ، فمَنْ وجده أنبت قَتَله ، ومَنْ لم يجده أنبت ألحقه بالذراري » « 6 » . ولأنّه خارج ملازم للبلوغ غالباً ، ويستوي فيه الذكر والأُنثى ، فكان عَلَماً على البلوغ . ولأنّ الخارج ضربان : متّصل ومنفصل ، فلمّا كان من المنفصل ما يثبت به البلوغ ، كذا المتّصل .

مسألة 398 : نبات هذا الشعر دليلٌ على البلوغ في حقّ المسلمين والكفّار ،

عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وأحمد والشافعي في أحد القولين « 7 » - لأنّ ما كان عَلَماً على البلوغ في حقّ المشركين كان عَلَماً في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 69 ، المغني 4 : 556 ، الشرح الكبير 4 : 557 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 849 / 2541 ، سنن أبي داوُد 4 : 141 / 4404 ، سنن البيهقي 6 : 58 ، مسند أحمد 5 : 519 / 18928 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 69 - 70 . ( 3 ) في المصدر : « أبو البختري » بدل « حفص بن البختري » . ( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عن » بدل « على » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) التهذيب 6 : 173 / 339 . ( 7 ) المعونة 2 : 1174 ، المغني 4 : 556 ، الشرح الكبير 4 : 557 ، الحاوي الكبير 6 : 344 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 338 ، حلية العلماء 4 : 533 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 70 .