تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

[ الفصل ] الأوّل : الصغير

وهو محجور عليه بالنصّ والإجماع - سواء كان مميّزاً أو لا - في جميع التصرّفات ، إلّا ما يستثنى ، كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصاله الهديّة وإذنه في دخول الدار على خلافٍ في ذلك . قال اللَّه تعالى :
« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
« 1 » شرط في تصرّفهم الرشدَ والبلوغَ ، وعبّر عن البلوغ بالنكاح ؛ لأنّه يشتهى بالبلوغ . وقال اللَّه تعالى :
« فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ »
« 2 » . قيل : السفيه : المبذّر . والضعيف : الصبي ؛ لأنّ العرب تُسمّي كلّ قليل العقل ضعيفاً . والذي لا يستطيع أن يملّ : المغلوب على عقله « 3 » .

مسألة 397 : الحجر بالصبا يزول بزوال الصبا ، وهو البلوغ . وله أسباب :

منها : ما هو مشترك بين الذكور والإناث . ومنها ما هو مختصّ بالنساء .
هامش
( 1 ) النساء : 6 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 340 - 341 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 125 ، وكما في العزيز شرح الوجيز 5 : 67 .