[ الفصل ] الأوّل : الصغير
وهو محجور عليه بالنصّ والإجماع - سواء كان مميّزاً أو لا - في جميع التصرّفات ، إلّا ما يستثنى ، كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصاله الهديّة وإذنه في دخول الدار على خلافٍ في ذلك .
قال اللَّه تعالى :
« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
« 1 » شرط في تصرّفهم الرشدَ والبلوغَ ، وعبّر عن البلوغ بالنكاح ؛ لأنّه يشتهى بالبلوغ .
وقال اللَّه تعالى :
« فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ »
« 2 » .
قيل : السفيه : المبذّر . والضعيف : الصبي ؛ لأنّ العرب تُسمّي كلّ قليل العقل ضعيفاً . والذي لا يستطيع أن يملّ : المغلوب على عقله « 3 » .
مسألة 397 : الحجر بالصبا يزول بزوال الصبا ، وهو البلوغ . وله أسباب :
منها : ما هو مشترك بين الذكور والإناث .
ومنها ما هو مختصّ بالنساء .
هامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 340 - 341 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 125 ، وكما في العزيز شرح الوجيز 5 : 67 .