أحدهما : أنّ أخذ البائع الثمرة على القولين في أخذ الولد إذا كانت حاملًا وقت البيع ووضعت قبل الرجوع .
وقد ذكرنا أنّ في الرجوع في الولد له قولين ، فكذا في الثمرة .
والطريق الثاني : القطع بأنّه يأخذ الثمرة هنا ؛ لأنّها وإن كانت مستترةً فهي مشاهَدة موثوق بها قابلة [ للإفراد ] « 1 » بالبيع ، فكانت أحد مقصودي العقد ، فيرجع فيها رجوعه في النخل .
والحاصل : أن نقول : إن قلنا : يأخذ الولد ، فالثمرة أولى بالأخذ ، وإلّا فقولان « 2 » .
وإن لم تكن مؤبَّرةً حال الرجوع أيضاً ، فإن زادت فيما بين الشراء والرجوع ، لم يكن له الرجوع عندنا . وإن لم تزد أو زادت عند مَنْ يُجوّز الرجوع ، كان له الرجوع فيهما معاً .
وإن كانت الثمرة غير موجودة حال البيع ثمّ ظهرت وأفلس بعد ظهورها ، فإن رجع وعليها الثمرة ، فإمّا أن تكون مؤبَّرةً أو غير مؤبَّرة .
فإن كانت مؤبَّرةً أو مدركةً أو مجذوذةً ، لم يكن له الرجوع في الثمرة قطعاً ؛ لأنّها نماء حصلت للمشتري على ملكه ، فلا يزول عنه ، إلّا بسببٍ ، ولم يوجد المزيل .
ولا فرق بين أن يفلس قبل التأبير أو بعده ، فإذا أفلس قبل أن تؤبَّر فلم يرجع فيها حتى أُبّرت ، لم يكن له الرجوع في الثمرة ؛ لأنّ العين لا تنتقل إلى البائع إلّا بالفلس والاختيار لها ، وهذا لم يخترها إلّا بعد أن
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين فيما عدا « ث » : « للإقرار » . وفي « ث » : « للابراز » . وكلاهما تصحيف . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 .