تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
حصل التأبير ، فلم تتبعها في الفسخ . وإن كانت الثمرة عند الرجوع غير مؤبَّرة ، لم يكن له الرجوع فيها ؛ لأنّها نماء حصل على ملكه ، ودخول الطلع غير المؤبَّر في البيع لا يقتضي دخوله في الرجوع ، ولا يسقط رجوعه في عين النخل . وللشافعي قولان : هذا أحدهما ؛ لأنّ الطلع يصحّ إفراده بالبيع ، فلا يجعل تبعاً ، كالثمار المؤبَّرة ، بخلاف البيع ؛ لأنّه أزال ملكه باختياره ، وهنا بغير اختياره . والثاني : أنّه يأخذه مع النخل ؛ لأنّه تبع في البيع ، فكذلك في الفسخ ، كالسمن « 1 » . وفيه طريقة أُخرى للشافعيّة : أنّه لا يأخذ الطلع ؛ للوثوق به ، واستقلاله في البيع ، بخلاف البيع « 2 » على ما تقدّم . وبالجملة ، كلّ موضعٍ أزال ملكه باختياره على سبيل العوض يتبع الطلع ، وكلّ موضعٍ زال بغير اختياره ، فهل يتبع ؟ قولان ، كالردّ بالعيب ، والأخذ بالشفعة . وكذا إذا زال بغير عوض باختياره وبغير اختياره على القولين ، كالهبة والرجوع فيها ، فإنّ فيها قولين للشافعي « 3 » . إذا عرفت هذا ، فلو باع نخلًا قد [ أطلعت ] « 4 » ولم تؤبَّر ، فإنّها تدخل في البيع ، فإن أفلس بعد تلف الثمرة أو تلف بعضها أو بعد بدوّ صلاحها ، لم يكن له الرجوعُ في البيع عند أحمد ؛ لأنّ تلف بعض المبيع أو زيادته
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أطلع » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 129 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث