زيادة متّصلة يمنع من الرجوع ، وهنا الثمرة دخلت في البيع ، فكأنّ المبيع شيء واحد ، فإذا تلفت أو بدا صلاحها ، يكون المبيع قد تلف بعضه أو زاد ، فلا رجوع « 1 » .
أمّا لو كانت الثمرة مؤبَّرةً وقت البيع فشرطها ثمّ أتلفها بالأكل أو تلفت بجائحة ثمّ أفلس ، فإنّه يرجع في الأصل ، ويُضارب بالثمرة ؛ لأنّهما عينان بِيعا معاً .
قال : ولو باعه نخلًا لا ثمرة عليه فأطلعت و [ أفلس ] « 2 » قبل تأبيرها ، فالطلع زيادة متّصلة تمنع الرجوع - عنده - في النخل « 3 » .
وليس بصحيح ؛ لأنّ للثمرة حكماً منفرداً يمكن بيعها منفردةً ، ويمكن فصله ، ويصحّ إفراده بالبيع ، فهو كالمؤبَّرة ، بخلاف الثمن .
وعنه رواية أُخرى : أنّه يرجع البائع في الثمرة أيضاً ، كما لو فسخ بعيب « 4 » . وهذا كقول الشافعي « 5 » .
ولو أفلس بعد التأبير ، لم يمنع من الرجوع في النخل إجماعاً ، والطلع للمشتري عند أحمد « 6 » .
ولو أفلس والطلع غير مؤبَّر فلم يرجع حتى أُبّر ، لم يكن له الرجوعُ عنده « 7 » ، كما لو أفلس بعد [ تأبيرها ] « 8 » .
فإن ادّعى البائع الرجوعَ قبل التأبير ، وأنكره المفلس ، قُدّم قوله مع
هامش
( 1 ) المغني 4 : 509 ، الشرح الكبير 4 : 524 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فلس » . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 - 5 ) المغني 4 : 509 ، الشرح الكبير 4 : 524 .
( 6 و 7 ) المغني 4 : 509 ، الشرح الكبير 4 : 525 .
( 8 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ثمرتها » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .