القسم الثالث : الزيادات المتّصلة من وجه دون وجه .
وذلك كالحمل . ووجه اتّصاله ظاهر .
ووجه انفصاله أن نقول : إذا حدث الحمل بعد الشراء وانفصل قبل الرجوع ، فحكم الولد ما تقدّم من أنّه للمشتري خاصّةً .
وإن كانت حاملًا عند الشراء وعند الرجوع جميعاً ، فهو كالسمن .
وقد بيّنّا أنّ المعتمد عندنا فيه أنّه ليس له الرجوع في العين إن زادت قيمتها بسببه .
وعند الشافعي ومالك يرجع فيها حاملًا ؛ لأنّ الزيادة المتّصلة عندهما لا تمنع من الرجوع في العين « 1 » .
وإن كانت حاملًا عند الشراء وولدت قبل الرجوع ، لم يتعدّ الرجوع إلى الولد عندنا ، وهو ظاهر .
وللشافعي قولان مبنيّان على الخلاف في أنّ الولد هل له حكم أم لا ؟
فإن قلنا : له حكم ، رجع فيهما ، كما لو اشترى شيئين . وإن قلنا : لا حكم له ، لم يرجع في الولد ، وكان الحكم كما لو باعها حاملًا « 2 » .
وربما يوجّه قولُ التعدّي إلى الولد : بأنّه كان موجوداً عند العقد ، ملكه المشتري بالعقد ، فوجب أن يرجع إلى البائع بالرجوع ، وقولُ المنع :
بأنّه ما لم ينفصل تابع ملحق بالأعضاء ، فكذلك تبع في البيع ، أمّا عند
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 90 ، حلية العلماء 4 : 508 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 47 ، روضة الطالبين 3 : 395 ، ولاحظ المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 124 ، وكذا الهامش ( 2 ) من ص 121 أيضاً .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 90 ، حلية العلماء 4 : 508 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 47 - 48 ، روضة الطالبين 3 : 395 .