المقصد السابع : في التحالف
ومطالبه ثلاثة :
الأوّل : في سببه .
مسألة 597 : إنّما يقع التحالف إذا اختلفا
واشتمل كلام كلّ من المتبايعين على دعوى ينفيها صاحبه ولا بيّنة هناك ، وذلك مثل أن يدّعي أنّه باع عليه هذا العبد بألف ، فيقول المشتري : ما بعتني العبد ، بل بعتني هذه الجارية بألف ، فكلّ واحد منهما مدّع لما ينكره الآخر ، وكلّ منهما منكر لما يدّعيه الآخر ، والمنكر يتوجّه « 1 » عليه اليمين ، فيحلف كلّ منهما بيمينه « 2 » على نفي ما ادّعاه الآخر ، فيحلف المشتري أنّه ما باعه هذا العبد ، ويحلف البائع أنّه لم يبعه هذه الجارية ، ويحكم ببطلان العقدين معا .
ولا فرق بين أن يكون الثمن معيّنا أو في الذمّة .
وقال الشافعي : إن كان الثمن معيّنا ، تحالفا ، كما لو اختلفا في جنس الثمن . وإن كان في الذمّة ، فوجهان ، أحدهما : أنّهما يتحالفان أيضا ، كما لو كان معيّنا . والثاني : أنّه لا تحالف ، لأنّ المبيع مختلف فيه ، والثمن ليس بمعيّن حتى يربط به العقد « 3 » .
مسألة 598 : ولو قال الزوج : أصدقتك أباك ،
فقالت : بل أمّي ، حلف
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « لمّا يتوجّه » .
( 2 ) في « س ، ي » : « يمينه » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 376 ، روضة الطالبين 3 : 231 .