كلّ واحد منهما « 1 » على نفي ما يدّعيه صاحبه ، ولم يجمع أحدهما في اليمين بين النفي والإثبات ، ولا يتعلّق بيمينهما فسخ ولا انفساخ ، بل يثبت مهر المثل .
وللشافعي قولان :
أحدهما : التحالف ، فيجمع كلّ منهما في يمينه بين النفي والإثبات .
والآخر : لا تحالف ، بل يحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ، ولا يجمع بين النفي والإثبات في يمينه ، ولا يتعلّق بيمينهما فسخ ولا انفساخ « 2 » .
مسألة 599 : لو أقام مدّعي بيع العبد البيّنة على دعواه ،
وأقام مشتري الجارية البيّنة على دعواه ، فإن أمكن الجمع بينهما بأن يكون الثمن مطلقا غير معيّن والزمان متعدّد ، حكم بهما معا ، ويثبت « 3 » العقدان ، ولا يمين هنا .
وإن لم يمكن إمّا بأن يكون الثمن واحدا معيّنا ، أو اتّحد الزمان بحيث لا يمكن الجمع بين العقدين ، تعارضتا ، وسيأتي حكم تعارض البيّنتين .
وقال الشافعي : إذا أقام كلّ منهما بيّنة على ما ذكره ، سلّمت الجارية للمشتري ، وأمّا العبد فقد أقرّ البائع ببيعه ، وقامت البيّنة عليه ، فإن كان في يد المشتري ، أقرّ عنده . وإن كان في يد البائع ، فوجهان :
هامش
( 1 ) في « س » : « حلف كلّ منهما » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 376 .
( 3 ) في « س ، ي » : « ثبت » .