البحث السادس : الشجر .
مسألة 585 : إذا باع شجرة ، دخل أغصانها في البيع ،
لأنّها معدودة من أجزائها .
أمّا الغصن اليابس فالأقرب : دخوله ، ولهذا يحنث لو حلف لا يمسّ جزءا منها ، فلمسه . والقطع لا يخرجه عن الجزئيّة ، والدخول في مسمّى الشجرة كالصوف على الغنم .
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : أنّه لا يدخل ، لأنّ العادة فيه القطع ، كما في الثمار « 1 » .
ولو كانت الشجرة يابسة ، دخلت أغصانها اليابسة قطعا .
وتدخل العروق أيضا في مسمّى الشجرة ، لأنّها جزء منها . وكذا الأوراق ، لأنّها جزء من الشجرة .
وفي أوراق التوت ، الخارجة « 2 » في زمن الربيع نظر ينشأ : من أنّها كثمار سائر الأشجار ، فلا تدخل . ومن أنّها جزء من الشجرة « 3 » فتدخل ، كما في غير الربيع . وهو الأقوى عندي .
وللشافعيّة وجهان « 4 » .
وكذا شجر النبق يدخل فيه ورقه .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 338 ، روضة الطالبين 3 :
204 .
( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « وفي ورق التوت الخارج » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « الشجر » .
( 4 ) راجع المصادر في الهامش 1 .