والتحقيق أن نقول : إن باعه العبد وماله بحيث كان المال جزءا من المبيع ، شرط فيه ما شرط في المبيع . وإن باعه العبد وشرط له المال ، كان المال للمشتري ، واشترط فيه شرائط البيع .
مسألة 583 : الأقرب : عدم دخول الثياب التي للعبد في بيعه ،
اقتصارا على ما تناوله حقيقة اللفظ ، كالسرج لا يدخل في بيع الدابّة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : تدخل ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنّ ما عليه من الثياب يدخل اعتبارا بالعرف ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
ولا بأس بهذا القول عندي ، وهو الذي اخترناه في كتاب القواعد « 2 » .
والثاني : يدخل ساتر العورة دون غيره « 3 » .
ولا وجه له ، لأنّ العرف يقضي بالثاني واللغة بالأوّل ، فهذا لا اعتبار به .
ولو جرّده من الثياب وباعه ، لم تدخل قطعا .
وكذا البحث في عذار الدابّة ومفقودها .
ويدخل نعلها ، لأنّه متّصل بها ، فصار كالجزء منها .
مسألة 584 : ولا يدخل حمل الجارية ولا الدابّة في بيعهما إلّا مع الشرط ،
ولا ثمرة شيء من الأشجار إلّا النخل إذا لم يؤبّر . ولو شرط خلاف ذلك ، جاز . وقد تقدّم « 4 » البحث في هذا كلّه .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 181 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 468 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 337 - 338 ، روضة الطالبين 3 : 203 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 85 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 181 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 468 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 337 - 338 ، روضة الطالبين 3 : 203 .
( 4 ) في ج 10 ص 275 و 315 - 316 و 384 ، المسائل 125 و 140 و 183 .