وله إجبار البائع على القلع والنقل تفريغا لملكه ، لأنّه لا عرف في تبقيتها ، بخلاف الزرع ، فإنّ له أمدا ينتظر .
ولا أجرة للمشتري في مدّة القلع والنقل وإن طالت ، كما لو اشترى دارا فيها أقمشة وهو عالم بها ، لا اجرة له في مدّة النقل والتفريغ .
وعلى البائع - إذا نقل - تسوية الأرض ، لأنّ الحفر حصل بنقل ملكه من غير تعدّ من صاحب الأرض ، فكان عليه تسويتها .
وإن كان جاهلا بالحجارة أو علمها وجهل ضررها ، فالأحوال أربعة :
أ - أن لا يكون في ترك الحجارة ولا في قلعها ضرر ، فإن لم يحوج النقل وتسوية الأرض إلى مدّة لمثلها اجرة ولم تنقص الأرض بها ، فللبائع النقل ، لأنّها ملكه ، وعليه تسوية الأرض ، ولا خيار للمشتري إن كان الزمان يسيرا . وإن كان كثيرا يضرّ بمنفعة الأرض ، فله الخيار ، فإن فسخ ، فلا كلام . وإن أجاز ، فهل له الأجرة ؟ وجهان .
وله إجبار البائع على النقل .
وحكى الجويني وجها أنّه لا يجبر ، والخيرة للبائع « 1 » . والمذهب عندهم الأوّل « 2 » .
ب - أن لا يكون في قلعها ضرر ويكون في تركها ضرر ، فيؤمر البائع بالنقل ، ولا خيار للمشتري ، كما لو اشترى دارا فلحق سقفها خلل يسير يمكن تداركه في الحال ، أو كانت البالوعة مفسدة ، فقال البائع : أنا أصلحه وأنقيها ، لا خيار للمشتري .
ج - أن يكون الترك والقلع معا مضرّين ، فيتخيّر المشتري ، سواء
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 .