تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
واستصحاب ملك البائع .

مسألة 574 : إذا باع أرضا وفيها حجارة ، فإمّا أن تكون مخلوقة فيها أو لا .

فإن كانت مخلوقة ، دخلت في بيع الأرض مع الإطلاق ، لأنّها من جملة الأرض . ثمّ إن كانت مضرّة بالغراس وتمنع عروقه من النفوذ ، فإن كان المشتري عالما بذلك ، فلا خيار له . وإن لم يكن عالما ، ثبت له الخيار ، لأنّ ذلك عيب ، وبه قال الشافعي « 1 » . وفيه وجه « 2 » آخر له : أنّه ليس بعيب ، وإنّما هو فوات فضيلة « 3 » . وإن لم تضرّ بالأرض ولا بالشجر بأن تكون بعيدة من وجه الأرض لا تصل إليها عروق الشجر ، فلا خيار للمشتري ، لأنّ ذلك ليس بعيب . وأمّا إن لم تكن مخلوقة في الأرض ، فإمّا أن تكون مبنيّة فيها مدرجة في البناء ، فإنّها أيضا تدخل في الأرض إن قلنا بدخول البناء ، أو اشترط دخوله . وإمّا أن تكون مودعة فيها مدفونة للنقل [ فإنّها ] لم تدخل في البيع - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّها بمنزلة الكنوز والأقمشة في الدار وقد تركت في الأرض للنقل والتحويل . وإذا كانت للبائع عند الإطلاق ، فإمّا أن يكون المشتري عالما بالحال من كونها في الأرض وضررها ، أو جاهلا . فإن كان عالما ، فلا خيار له في فسخ العقد وإن تضرّر بقلع البائع ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « وفي وجه » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 331 ، روضة الطالبين 3 : 197 .