المبيع عادة ، وعدم تمكّنه من الانتفاع به عقيب العقد وهو مقتضاه . وإن شاء أجاز البيع مجّانا بغير أرش ولا اجرة .
وإن كان عالما ، لزمه البيع ، وسقط خياره ، كعالم العيب قبل البيع .
وإذا خلّى البائع بينه وبين الأرض المشغولة بزرعه ، كان إقباضا له .
وهل يدخل في ضمان المشتري بذلك ؟ الأقرب : ذلك وإن تعذّر انتفاعه بها ، لشغل الزرع المتقدّم - وهو أظهر قولي الشافعيّة « 1 » - لحصول التسليم في الرقبة ، وهي المبيعة .
والثاني : لا يدخل في ضمان المشتري ، لأنّها مشغولة بملك البائع ، كما ذكرنا فيما إذا كانت الدار مشحونة بأمتعة البائع « 2 » .
والمعتمد : الأوّل ، والفرق أنّ التفريغ في الأمتعة متأتّ في الحال ، على أن الجويني أورد فيها وجها « 3 » أيضا .
مسألة 572 : إذا كان في الأرض أصول لما يجزّ مرّة بعد أخرى ،
فقد قلنا : إنّها لا تدخل في بيع الأرض .
وقال الشافعي : تدخل . فعلى قوله يشترط المشتري على البائع قطع الجزّة الظاهرة ، لأنّها تزيد ، ويشتبه المبيع بغيره « 4 » .
وكذا عندنا لو شرط دخول أصولها في العقد .
ولا فرق بين أن يكون ما ظهر بالغا أوان الجزّ أو لا يكون .
قال بعض الشافعيّة : إلّا القصب ، فإنّه لا يكلّف قطعه إلّا أن يكون ما ظهر قدرا ينتفع به . ولو كان في الأرض أشجار خلاف تقطع من وجه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 329 ، روضة الطالبين 3 : 195 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 329 ، روضة الطالبين 3 : 195 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 329 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 330 ، روضة الطالبين 3 : 196 .