تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الملك ما ذكرنا في لفظ الترك « 1 » . هذا كلّه إذا كانت الأرض بيضاء ، أمّا إذا كان فيها غرس ، نظر إن كانت حاصلة يوم البيع واشتراها مع الأرض ، فنقصان الأشجار وتعيّبها بالأحجار كعيب « 2 » الأرض في إثبات الخيار وسائر الأحكام . وإن أحدثها المشتري بعد الشراء ، فإن كان قد أحدثها عالما بالأحجار ، فللبائع قلعها ، وليس عليه ضمان نقصان الغراس . وإن أحدثها جاهلا ، فله الأرش عندنا ، لأنّه عيب تعقّبه تصرّف المشتري ، فسقط ردّه . وللشافعيّة في ثبوت الخيار للمشتري وجهان : الثبوت ، لأنّ الضرر ناش من إيداعه الأحجار في الأرض . والأصحّ عندهم : عدمه ، لرجوع الضرر إلى غير المبيع « 3 » . فإن كانت الأرض تنقص بالأحجار أيضا ، نظر فإن لم يورث الغرس وقلع الغروس نقصانا في الأرض ، فله القلع والفسخ عند الشافعي « 4 » لا عندنا . وإن أورث الغرس أو القلع نقصانا ، فلا خيار في الفسخ ، إذ لا يجوز له ردّ المبيع ناقصا ، ولكن يأخذ الأرش . وإذا قلع البائع الأحجار فانتقص الغراس ، فعليه أرش النقص بلا خلاف . ولو كان فوق الأحجار زرع إمّا للبائع أو للمشتري ، ترك إلى أوان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 199 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : « كتعيّب » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 199 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 332 ، روضة الطالبين 3 : 199 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 53 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث