بان « 1 » أنّه اشترى الربع بخمسين أو بالعكس ، تثبت الشفعة ، لأنّه قد يكون له غرض في القليل ، وقد يكون له أيضا غرض في الكثير .
وكذا لو قيل له : باع كلّ نصيبه ، فترك ثمّ ظهر بعضه أو بالعكس ، أو أنّه باعه بثمن حالّ ، فترك ثمّ ظهر أنّه مؤجّل ، أو أنّه باعه إلى شهر ، فترك فظهر أنّه إلى شهرين أو بالعكس ، أو أنّه باع رجلين فبان رجلا أو بالعكس ، فترك الشفعة قبل ظهور الحال ، لم تبطل الشفعة ، لاختلاف الغرض بذلك .
ولو ظهر بأنّ الثمن عشرة ، فترك الشفعة ثمّ ظهر أنّ الثمن عشرون « 2 » ، أو أخبر بأنّ الثمن مؤجّل « 3 » ، فترك فبان حالّا ، أو أنّ المبيع الجميع بألف فبان أنّ البعض بألف ، بطل حقّه من الشفعة قطعا .
ولو أخبر « 4 » أنّه اشترى النصف بمائة ، فترك الشفعة ثمّ ظهر أنّه اشترى الربع بخمسين أو بالعكس ، تثبت الشفعة ، لأنّه قد يكون له غرض في القليل أو الكثير .
ولو بلغه « 5 » أنّ المشتري واحد ، فترك الشفعة ثمّ ظهر أنّه ذلك الواحد وآخر ، فله الشفعة من كلّ منهما ومن أحدهما إن قلنا بثبوت الشفعة مع الكثرة ، لأنّه ترك الذي ترك له على أنّه اشترى الجميع ، فإذا كان اشترى البعض ، تثبت له ، وأمّا الآخر فلم يتركه له .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « ظهر » بدل « بان » .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عشرين » . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « مؤجّلا » بالنصب .
( 4 ) تقدّم هذا الفرع آنفا بعد قوله : « ولو ظهر كذب . . كان له طلب » .
( 5 ) تقدّم هذا الفرع آنفا عند قوله : « . . أو أنّه باع . . أو بالعكس » .