تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
دعاء لنفسه ، لأنّ الشقص يرجع إليه « 1 » . وله قول آخر : البطلان « 2 » . ولو قال غير ذلك ، فقد أخّر الشفعة لغير عذر . ولو قال عند لقائه : بكم اشتريته ؟ لم تبطل شفعته - وهو أحد قولي الشافعيّة « 3 » - لافتقاره إلى تحقّق ما أخذ به « 4 » . وقال الباقون : تبطل ، لأنّه تأخير ، لأنّ من حقّه أن يظهر الطلب ثمّ يبحث « 5 » . ولو قال : اشتريت رخيصا ، وما أشبهه ، بطلت شفعته ، لأنّه فضول .

مسألة 789 : ولو لم يمض الشفيع إلى المشتري ومشى إلى الحاكم وطلب الشفعة ،

لم يكن مقصّرا في الطلب ، سواء ترك مطالبة المشتري مع حضوره أو غيبته . أمّا لو اقتصر على الإشهاد بالطلب ولم يمض إلى المشتري ولا إلى القاضي مع إمكانه ، قال الشيخ رحمه اللَّه : لا تبطل شفعته ، لعدم الدليل عليه « 6 » ، وبه قال أبو حنيفة « 7 » . وقال الشافعي : يكون مقصّرا ، وبطلت شفعته « 8 » . ولو جهل البطلان ، كان عذرا ، ولم يكن مقصّرا ، كما لو جهل أصل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 . ( 4 ) كذا ، والظاهر : « لافتقاره إلى تحقيق ما أخذه به » . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 . ( 6 ) الخلاف 3 : 456 ، المسألة 42 . ( 7 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 456 ، المسألة 42 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 5 : 540 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 190 .