مسألة 792 : لو أخّر الطلب واعتذر بحصول مرض أو حبس أو غيبة ، وأنكر المشتري ،
قدّم قول الشفيع إن علم حصول العارض - الذي ادّعاه - له ، وإن لم يعلم له هذه الحال ، قدّم قول المشتري ، لأصالة العدم ، وأصالة عدم الشفعة .
ولو قال : لم أعلم ثبوت حقّ الشفعة ، أو قال : أخّرت لأنّي لم أعلم أنّ الشفعة على الفور « 1 » ، فإن كان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في برّيّة لا يعرفون الأحكام ، قبل قوله ، وله الأخذ بالشفعة ، وإلّا فلا .
مسألة 793 : لو ضمن الشفيع العهدة للمشتري أو ضمن الدرك للبائع عن المشتري ،
قال الشيخ رحمه اللَّه : لا تسقط شفعته ، وبه قال الشافعي ، وكذا إذا شرطا الخيار للشفيع إذا قلنا بصحّة اشتراط الخيار للأجنبيّ ، لأنّ هذا سبب سبق وجوب الشفعة ، فلا تسقط به ، كما إذا أذن له في البيع أو عفا عن الشفعة قبل تمام البيع « 2 » .
وقال أهل العراق : إنّه تسقط الشفعة ، لأنّ العقد تمّ به ، فأشبه البائع إذا باع بعض نصيبه ، لا شفعة له « 3 » .
قالت الشافعيّة : هذا ليس بصحيح ، لأنّ البيع لا يقف على الضمان ، ويبطل بما « 4 » إذا كان المشتري شريكا ، فإنّه تثبت له الشفعة بقدر نصيبه « 5 » .
هامش
( 1 ) ورد في النسخ الخطّيّة والحجريّة قوله : « أو قال . . على الفور » بعد قوله : « فإن كان قريب العهد بالإسلام » . وهو سهو من النّسّاخ .
( 2 ) الخلاف 3 : 447 ، المسألة 25 ، وانظر : حلية العلماء 5 : 312 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 546 ، والمغني 5 : 543 ، والشرح الكبير 5 : 483 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 312 ، المغني 5 : 543 ، الشرح الكبير 5 : 483 ، الخلاف - للطوسي - 3 : 447 ، المسألة 25 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « به » بدل « بما » . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) انظر : المغني 5 : 543 ، والشرح الكبير 5 : 484 .