ولو سار المسافر في الحال طالبا للشفعة ، لم تسقط شفعته بترك الإشهاد ، ولا يكون الإشهاد واجبا . وكذا لو بعث وكيله في الحال ولم يشهد .
وللشافعي قولان « 1 » .
وكذا لو كان حاضرا في البلد فخرج في الحال إلى المشتري أو إلى الحاكم ولم يشهد .
مسألة 788 : إذا علم بالشفعة ، مضى إلى المشتري ،
ولا يحتاج أن يرفع ذلك إلى الحاكم ، لأنّ الشفعة ثبتت بالنصّ والإجماع ، فلا تفتقر إلى الحاكم ، كمدّة الإيلاء والردّ بالعيب ، وبه قال الشافعي « 2 » .
فإذا لقي المشتري ، بدأه بالسلام ، لأنّه سنّة . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه » « 3 » فيقول : السلام عليكم ، أو : سلام عليك ، أو : سلام عليكم ، ولا تبطل بذلك شفعته .
قال الجويني : ومن غلا « 4 » في اشتراط قطع ما هو مشغول به من الطعام وقضاء الحاجة لم يبعد أن يشترط فيه ترك الابتداء بالسلام « 5 » .
وكذا لا تبطل لو قال عقيب السلام حديثا آخر يتّصل بالسلام ، كقوله :
بارك اللَّه لك في صفقة يمينك .
قال الشافعي : لا تبطل الشفعة ، لأنّ ذلك يتّصل بالسلام ، ويكون
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 189 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 352 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 504 و 540 .
( 3 ) حلية الأولياء 8 : 199 ، وانظر : الكافي 2 : 471 ، 2 .
( 4 ) في النسخ الخطيّة والحجريّة : « عذر » بدل « غلا » . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 542 ، روضة الطالبين 4 : 191 .