ولم يفعل ، سقطت .
وللشافعيّة « 1 » الوجهان السابقان .
ولو كان محبوسا بحقّ يقدر على أدائه ويجب عليه دفعه وهو مماطل به ، فإن وكّل ، جاز . وإن لم يوكّل ، بطلت شفعته ، لأنّه تركها مع القدرة عليها ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وأمّا الغائب فإذا بلغته الشفعة ، فإن أمكنه المسير فسار أو وكّل في الطلب ، لم تسقط شفعته . وإن تعذّر عليه المسير والتوكيل ، فحقّه باق . وإن أمكنه التوكيل فلم يوكّل ، كان على الوجهين في المريض .
إذا ثبت هذا ، فكلّ موضع أخّر لعذر ، فهل يجب عليه أن يشهد على نفسه أنّه على الطلب ؟ وجهان تقدّما .
والخوف من العدوّ كالمرض .
وكذا خوف الطريق أو عدم الرفيق مع الحاجة إليه والخوف على ضياع شيء من ماله أعذار .
والمسافر إذا بلغه الخبر ، يخرج طالبا عند بلوغ الخبر ، أو يبعث وكيلا مع أمن الطريق ، وإلّا انتظر من يعتمد عليه ويثق بالسفر معه فيسافر ، أو يبعث معه الوكيل .
والحرّ والبرد المفرطان اللّذان يتعذّر السير معهما كالخوف .
وإذا لم يشهد على الطلب مع إمكانه ، ففي بطلان الشفعة ما تقدّم من الوجهين .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 539 ، روضة الطالبين 4 : 189 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 539 - 540 ، روضة الطالبين 4 : 189 .